المزي
312
تهذيب الكمال
قال أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز ( 1 ) : سألت يحيى ابن معين عن محمد بن قدامة الجوهري ، فقال : ليس بشئ . وقال أبو عبيد الآجري ( 2 ) : سألت أبا داود عن محمد بن قدامة الجوهري ، فقال : ضعيف ، لم أكتب عنه شيئا قط . قال أبو بكر الخطيب ( 3 ) : بلغني أن محمد بن قدامة الجوهري مات ببغداد سنة سبع وثلاثين ومئتين ( 4 ) . روى له البخاري ( 5 ) في كتاب " أفعال العباد " عن محمد بن عبد الله المخرمي ، عنه ، قال : سمعت وكيعا يقول : لا تستخفوا بقولهم القرآن مخلوق ، فإنه من شر قولهم . خلط أبو بكر الخطيب وغيره هذه الترجمة بالتي قبلها وميز بينهما عبد الرحمان بن أبي حاتم وغيره وهو الصواب . ومن أدل دليل على ذلك أن أبا داود قد روى عدة أحاديث عن محمد بن قدامة بن أعين وهو المصيصي ، وقد روى الخطيب بإسناده عن أبي عبيد الآجري أنه سأل أبا داود عن محمد بن قدامة الجوهري ، فقال : ضعيف لم أكتب عنه شيئا قط كما تقدم في ترجمته ، فهذا دليل صريح أنهما اثنان وأن الذي روى عنه أبو داود ليس
--> ( 1 ) سؤالاته ، الترجمة 58 . ( 2 ) تاريخ الخطيب : 3 / 189 . ( 3 ) تاريخه : 3 / 189 - 190 . ( 4 ) خلط الخطيب هذه الترجمة بالتي قبلها وقد أشار المؤلف إلى ذلك ، وبين أن الصواب التفريق بينهما . وقال ابن حجر في " التقريب " : لين . ( 5 ) خلق أفعال العباد صفحة 11 .