المزي

193

تهذيب الكمال

ذي الحجة سنة سبع ومئتين ، ودفن يوم الثلاثاء في مقابر الخيزران ( 1 ) ، وهو ابن ثمان وسبعين سنة ، وذكر أنه ولد سنة ثلاثين ومئة في آخر خلافة مروان بن محمد . وكذلك ذكر غير واحد ( 2 ) أنه مات في ذي الحجة سنة سبع ومئتين ( 3 ) .

--> ( 1 ) في الأعظمية ، بجوار أبي حنفية النعمان بن ثابت ، وفيها دفن والدي وأعمامي وجدي وكثير من عشيرتنا ، رحمهم الله ، وقد أغلقت هذه السنوات الأخيرة ، ولابن خالتي الشاعر الاسلامي المبدع وليد الأعظمي كتاب في تراجم من دفن في هذه المقبرة . ( 2 ) منهم البخاري في تاريخه الصغير : 2 / 311 . ( 3 ) وقال البرذعي : وسئل ( يعني أبا زرعة ) عن الواقدي ، فقال : ترك الناس حديثه . ( أبو زرعة الرازي : 511 ) . وذكره أبو زرعة في كتاب " أسامي الضعفاء " ( أبو زرعة الرازي : 656 ) . وقال الجوزجاني : لم يكن مقنعا . ( أحوال الرجال ، الترجمة 228 ) . وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم : سألت أبا زرعة عن محمد بن عمر الواقدي ، فقال : ضعيف ، قلت : يكتب حديثه ؟ قال : ما يعجبني إلا على الاعتبار ، ترك الناس حديثه وقال عبد الرحمان : حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال : قال لي الشافعي : كتب الواقدي كذب . ( الجرح والتعديل : 8 / الترجمة 92 ) . وذكره ابن حبان في " المجروحين " وقال : كان يروي عن الثقات المقلوبات ، وعن الاثبات المعضلات حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان المتعمد لذلك ، كان أحمد بن حنبل يكذبه . ( 2 / 290 ) . وذكره ابن عدي في " الكامل " وساق له عدة أحاديث وقال : وهذه الأحاديث التي أمليتها للواقدي ، والتي لم أذكرها ، كلها غير محفوظة ومن يروي عنه الواقدي من الثقات فتلك الأحاديث غير محفوظة عنهم إلا من رواية الواقدي والبلاء منه ، ومتون أخبار الواقدي غير محفوظة ، وهو بين الضعف . ( الكامل : 3 / الورقة 85 ) . وقال البزار : تكلم الناس فيه ، وفي حديثه نكرة . ( كشف الاستار - 356 ، 1026 ) . وقال الدارقطني : ضعيف . ( السنن : 2 / 164 ، 192 ، 212 ) . وذكره في " الضعفاء والمتروكين " وقال : مختلف فيه ، فيه ضعف بين في حديثه ( الترجمة 477 ) . ونقل الخطيب في " تاريخه " بإسناده عن عباس بن عبد العظيم العنبري أنه قال : الواقدي أحب إلي من عبد الرزاق ( 3 / 11 ) . ونقل عن الآجري قال : سئل أبو داود سليمان بن الأشعث عن الواقدي ، فقال : لا أكتب حديثه ( 3 / 15 ) ، وقال الذهبي : مجمع على تركه . ( المغني : 2 / الترجمة 5861 ) . وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال النسائي في " الضعفاء والكذابين " : المعروفون بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة : الواقدي بالمدينة ، ومقاتل بخراسان ، ومحمد بن سعيد المصلوب بالشام ، وذكر الرابع . وقال ابن المديني عنده عشرون ألف حديث ، يعني مالها أصل . وقال في موضع آخر : ليس هو بموضع للرواية ، وإبراهيم بن أبي يحيى كذاب وهو عندي أحسن حالا من الواقدي . وقال أبو داود : لا أكتب حديثه ، ولا أحدث عنه ما أشك أنه كان يفتعل الحديث ليس ننظر للواقدي في كتاب إلا تبين أمره ، وقال بندار : ما رأيت أكذب منه . وحكى أبو العرب عن الشافعي قال : كان بالمدينة سبع رجال يضعون الأسانيد أحدهم الواقدي . وحكى ابن الجوزي عن أبي حاتم أنه قال : كان يضع . وقال النووي في " شرح المهذب " في كتاب الغسل منه : الواقدي ضعيف . ( 9 / 366 - 368 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : متروك . وقال الذهبي في السير : " وقد تقرر أن الواقدي ضعيف يحتاج إليه في الغزوات والتاريخ ، ونورد آثاره من غير احتجاج ، أما في الفرائض فلا ينبغي أن يذكر ، فهذه الكتب الستة ومسند أحمد وعامته من جمع في الاحكام ، نراهم يترخصون في اخراج أحاديث أناس ضعفاء ، بل ومتروكين ، ومع هذا لا يخرجون لمحمد بن عمر شيئا ، مع إن وزنه عندي أنه مع ضعفه يكتب حديثه ويروى ، لأني لا أتهمه بالوضع ، وقول من أهدره فيه مجازفة من بعض الوجوه ، كما أنه لا عبرة بتوثيق من وثقه . . . إذا انعقد الاجماع اليوم على أنه ليس بحجه ، وأن حديثه في عداد الواهي ( 9 / 469 ) .