المزي

354

تهذيب الكمال

سنة عشر ومئة ، وصليت عليه ومات محمد لتسع مضين من شوال سنة عشر ومئة . وقال ابن حبان ( 1 ) : مولده لسنتين بقيتا من خلافة عثمان وكان أنس كاتب أباه سيرين على عشرين ألف درهم ، وكان محمد بن سيرين من أورع أهل البصرة ، وكان فقيها ، فاضلا ، حافظا ، متقنا ، يعبر الرؤيا ، رأى ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، مات في شوال سنة عشر ومئة بعد الحسن بمئة يوم وهو ابن سبع وسبعين سنة وصلى عليه النضر بن عمرو المقرائي الشامي ، وكان كاتب أنس ابن مالك بفارس ( 2 ) .

--> ( 1 ) ثقاته : 5 / 348 - 349 . ( 2 ) وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم : سئل أبو زرعة عن محمد بن سيرين ، فقال : بصري ثقة . ( الجرح والتعديل : 7 / الترجمة 1518 ) . وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : ابن سيرين ، لا أعلم سمع من أبي برزة . وقال : سمعت أبي يقول : ابن سيرين لم يسمع من عبيد الله بن عبد الله بن عباس ، يروي عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن سليمان بن يسار ، عن عبيد الله بن عباس . وقال : سمعت أبي يقول : لم يلق الحسن . ومحمد بن سيرين أبا ذر الغفاري . وقال : سمعت أبي يقول : محمد بن سيرين لم يدرك أبا بكر رضي الله عنه ( المراسيل : 188 ) . وقال الدارقطني : لم يسمع من أبي بكرة . ( العلل : 2 / الورقة 93 ) . وقال : كان من عادته التوقف عن رفع الحديث توقيا . ( العلل : 3 / الورقة 127 ) . وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال علي ابن المديني : لم يسمع ابن سيرين من ابن عباس شيئا . وسئل يحيى بن معين عن محمد بن سيرين ، عن عمرو بن وهب ، فقال : بينهما رجل . وقال الدارقطني : لم يسمع من عمران بن حصين ( 9 / 216 ) وقال ابن حجر في " التقريب " : ثقة ثبت عابد كبير القدر ، كان لا يرى الرواية بالمعنى . قال بشار : أخباره ومناقبه كثيرة استوعبها ابن عساكر في تاريخه والذهبي في تاريخ الاسلام وسير أعلام النبلاء .