المزي
510
تهذيب الكمال
روى له مسلم حديثا واحدا ، وقد وقع لنا عنه عاليا جدا . أخبرنا به أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا أبو الحسن الجمال ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا محمد بن أبي أيوب أبو عاصم الثقفي ، قال : حدثني يزيد الفقير ، قال : كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج وكنت شابا ، فخرجنا عصابة ذوي عدد نريد أن نحج ثم نخرج على الناس ، فمررنا على المدينة ، فإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إلى سارية ، وإذا هو قد ذكر الجهنميين . فقلت له : يا صاحب رسول الله ما هذا الذي تحدثون والله يقول : * ( إنك من تدخل النار فقد أخزيته ) * ، و * ( كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها ) * فما هذا الذي تقولون ؟ قال : أي بني تقرأ القرآن ؟ قلت : نعم . قال : فهل سمعت بمقام محمد صلى الله عليه وسلم المحمود الذي يخرج الله به من النار من يخرج ثم نعت وضع الصراط وممر الناس عليه ، فأخاف أن لا أكون حفظت ذلك غير أنه ذكر أن قوما يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها . قال : فيخرجون كأنهم عيدان السماسم فيدخلون نهرا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه فيخرجون كأنهم القراطيس . قال : فرجعنا فقلنا : ويحكم ترون هذا الشيخ يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : والله ما خرج منا غير واحد . رواه ( 1 ) عن حجاج بن الشاعر عن أبي نعيم ، فوقع لنا بدلا
--> ( 1 ) مسلم : 1 / 123 .