المزي
417
تهذيب الكمال
زمانه ، ولو صح عن مالك تناوله من ابن إسحاق فلربما تكلم الانسان فيرمي صاحبه بشئ واحد ولا يتهمه في الأمور كلها . قال : وقال إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح : نهاني مالك عن شيخين من قريش وقد أكثر عنهما في " الموطأ " وهما ممن يحتج بهما ، ولم ينج كثير من الناس من كلام بعض الناس فيهم نحو ما يذكر عن إبراهيم من كلامه في الشعبي ، وكلام الشعبي في عكرمة ، وفيمن كان قبلهم ، وتأويل ( 1 ) بعضهم في العرض والنفس ، ولم يلتفت أهل العلم في هذا النحو إلا ببيان وحجة ، ولم تسقط عدالتهم إلا ببرهان ثابت وحجة ، والكلام في هذا كثير . قال : وقال عبيد بن يعيش : حدثنا يونس بن بكير ، قال : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق أمير المحدثين بحفظه . قال : وروى عنه الثوري ، وابن إدريس ، وحماد بن زيد ، ويزيد بن زريع ، وابن علية ، وعبد الوارث ، وابن المبارك ، وكذلك احتمله أحمد ويحيى بن معين وعامة أهل العلم . وقال لي علي ابن عبد الله : نظرت في كتب ابن إسحاق فما وجدت عليه إلا في حديثين ويمكن أن يكونا صحيحين . قال : وقال لي بعض أهل المدينة : إن الذي يذكر عن هشام ابن عروة قال : كيف يدخل ( 2 ) ابن إسحاق على امرأتي ، لو صح عن هشام جائز أن تكتب إليه فإن أهل المدينة يرون الكتاب جائزا
--> ( 1 ) في السير : وتناول . ( 2 ) قوله : " يدخل " سقط من نسخة ابن المهندس .