المزي

414

تهذيب الكمال

يا أبا عبد الله ما أحسن هذه القصص التي يجئ بها ابن إسحاق ، فتبسم إلي متعجبا . وقال صالح ( 1 ) بن أحمد بن حنبل ، عن علي بن المديني : سمعت سفيان وسئل عن محمد بن إسحاق ، قيل له : لم لم يرو أهل المدينة عنه ؟ قال سفيان : جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئا . قلت لسفيان : كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر ؟ فقال : أخبرني ابن إسحاق أنها حدثته ، وأنه دخل عليها ( 2 ) . وقال عبد الله ( 3 ) بن أحمد بن حنبل : حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : سمعت هشام بن عروة يقول : يحدث ابن إسحاق عن امرأتي فاطمة بنت المنذر والله إن رآها قط ! قال عبد الله بن أحمد : فحدثت أبي بحديث ابن إسحاق فقال : ولم ينكر هشام ، لعله جاء فاستأذن عليها فأذنت له أحسبه قال : ولم يعلم ( 4 ) . وقال أبو بكر الأثرم ( 5 ) : سألته - يعني أحمد بن حنبل - عن محمد بن إسحاق كيف هو ؟ فقال : هو حسن الحديث . وقال :

--> ( 1 ) تاريخ الخطيب : 1 / 221 ، وانظر الجرح والتعديل : 7 / الترجمة 1087 . ( 2 ) قال الذهبي : هو صادق في ذلك بلا ريب ( سير : 7 / 37 ) . ( 3 ) تاريخ الخطيب : 1 / 222 - 223 . ( 4 ) قال الذهبي : هشام صادق في يمينه ، فما رآها ، ولا زعم الرجل أنه رآها ، بل ذكر أنه حدثته ، وقد سمعنا من عدة نسوة وما رأيتهن ، وكذلك روى عدة من التابعين ، وما رأوا لها صورة أبدا ، ( سير : 7 / 38 ) . ( 5 ) تاريخ الخطيب : 1 / 223 .