المزي

390

تهذيب الكمال

أسأت بها ظنا وأخلفت وعدها * فأصبحت مولاها وقد كنت عبدها أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو منصور الشيباني ، قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب ( 1 ) ، قال : أخبرنا علي بن أبي علي المعدل ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن إسحاق السوطي ، قال : أنشدنا محمد ابن هارون الرازي . فذكره . قال أبو سعيد بن يونس : قدم مصر قديما ، وكتب بها ، وكتب عنه ، وكانت وفاته بالري سنة خمس وسبعين ومئتين . وقال أحمد ( 2 ) بن محمود بن صبيح ، وأبو الحسين ابن المنادي ( 3 ) ، وأبو حاتم بن حبان ( 4 ) ، وأبو نعيم الحافظ : مات سنة سبع وسبعين ومئتين . زاد ابن صبيح : بالري . وزاد ابن المنادى : في شعبان ( 5 ) .

--> ( 1 ) تاريخه : 2 / 77 . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) نفسه . ( 4 ) 9 / 137 . ( 5 ) وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال مسلمة في الصلة : كان ثقة ، وكان شيعيا مفرطا وحديثه مستقيم انتهى ( والكلام لابن حجر ) ولم أر من نسبه إلى التشيع غير هذا الرجل ، نعم ذكر السليماني ابنه عبد الرحمان من الشيعة الذين كانوا يقدمون عليا على عثمان كالأعمش ، وعبد الرزاق ، فلعله تلقف ذلك من أبيه ، وكان ابن خزيمة يرى ذلك أيضا مع جلالته . وقد ذكر ابن أبي حاتم في مقدمة " الجرح والتعديل " لوالده ترجمة مليحة فيها أشياء تدل على عظيم قدره وجلالته وسعة حفظه رحمه الله ، منها ما قال أبو حاتم : قدم محمد بن يحيى النيسابوري الري فألقيت عليه ثلاثة عشر حديثا من الحديث الزهري فلم يعرف منها إلا ثلاثة . ( تقدمة الجرح والتعديل : 358 ) وهذا يدل على حفظ عظيم فإن الذهلي شهد له مشايخه وأهل عصره في معرفة حديث الزهري ، ومع ذلك فأغرب عليه أبو حاتم ( 9 / 33 - 3 ط ) . وقال في " التقريب " : أحد الحفاظ .