المزي
311
تهذيب الكمال
بركابه ، وأبو بكر الجارودي ، وإبراهيم بن أبي طالب يسويان عليه ثيابه فمضى ولم يكلم واحدا منهم . وقال أيضا : سمعت أبا عمرو بن أبي جعفر يقول : سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول : لو لم يكن في أبي عبد الله البوشنجي من البخل في العلم ما كان ، وكان يعلمني ما خرجت إلى مصر . وقال أبو الحسين أحمد بن محمد بن منصور ابن العالي البوشنجي : دخلت على أبي الحسين بن المظفر الحافظ ببغداد ، فقال لي : من أين أنت ؟ قلت : من بوشنج . قال : هي التي منها محمد بن إبراهيم البوشنجي ؟ فقلت : نعم . فقال : محمد بن إبراهيم صاحب حديث فاره كيس . قال أبو الحسين بن العالي : سمعت منصور بن العباس يقول : صح عندي أن اليوم الذي توفي أبو عبد الله البوشنجي بنيسابور ، سئل محمد بن إسحاق بن خزيمة عن مسألة ، وكان شيع جنازته ، فقال : لا أفتي حتى نواريه لحده . قال ابن العالي : وسمعت حاجب بن إبراهيم بن محصن الهوجاني أبا طاهر يقول : سمعت أبا أحمد بن أبي أسامة يقول : دخلت يوما على محمد بن إبراهيم البوشنجي وكان من أفصح الناس ، فقال : يا بني إن السماع خلس ( 1 ) فلت ، ولو أمكنني أن
--> ( 1 ) جمع خلسة بالضم وهي النهزة ، يقال : الفرصة خلسة ، والفلت جمع فلتة ، يقال : كان هذا الامر فلتة ، أي فجأة : إذا لم يكن عن تدبر ولا تردد ، والزق : الاطعام ، والدراج : طائر ، وأغرك : أطعمك ، من غر الطائر إذا زقه .