المزي

14

تهذيب الكمال

ويقال : إنه ليس أحد من التابعين جمع أن روى عن العشرة مثله إلا عبد الرحمان بن عوف فإنا لا نعلمه روى عنه شيئا . ثم قد روى بعد العشرة عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكبرائهم ، وهو متقن الرواية . وقد تكلم أصحابنا فيه فمنهم من رفع قدره وعظمه وجعل الحديث عنه من أصح الاسناد ، ومنهم من حمل عليه وقال : له أحاديث مناكير . والذين أطروه حملوا هذه الأحاديث عنه على أنها عندهم غير مناكير ، وقالوا هي غرائب ، ومنهم من لم يحمل عليه في شئ من الحديث وحمل عليه في مذهبه ، وقالوا : كان يحمل على علي رحمة الله عليه وعلى جميع الصحابة ، والمشهور عنه أنه كا يقدم عثمان ، ولذلك تجنب كثير من قدماء الكوفيين الرواية عنه . ومنهم من قال : إنه مع شهرته لم يرو عنه كبير أحد ، وليس الامر عندنا كما قال هؤلاء ، وقد روى عنه جماعة منهم : إسماعيل ابن أبي خالد ، وهو أرواهم عنه ، وكان ثقة ثبتا ، وبيان بن بشر وكان ثقة ثبتا - وذكر آخرين - ثم قال : كل هؤلاء قد روى عنه . وقال عبد الرحمان ( 1 ) بن يوسف بن خراش : قيس بن أبي حازم كوفي جليل ، وليس في التابعين أحد روى عن العشرة إلا قيس بن أبي حازم . وقال معاوية بن صالح ( 2 ) ، عن يحيى بن معين : قيس بن أبي حازم أوثق من الزهري ، ومن السائب بن يزيد .

--> ( 1 ) تاريخ الخطيب : 12 / 454 . ( 2 ) تاريخ الخطيب : 12 / 455 .