المزي
129
تهذيب الكمال
تقدم ( 1 ) : وإنما سمي الحارث الولادة لكثرة ولده ، وسمي حجر القرد ، والقرد في لغتهم الندي الجواد ، والحارث الولادة هو أخو حجر بن عمرو آكل المرار والملوك الأربعة : مخوس ، ومشرح ، وجمد ، وأبضعة بنو معدي كرب ، وهم عمومة زبيد وكثير ابني الصلت ، وكانوا وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم مع الأشعث بن قيس ، فأسلموا ، ورجعوا إلى بلادهم ، ثم ارتدوا ، فقتلوا يوم النجير ، وإنما سموا ملوكا لأنه كان لكل واحد منهم واد يملكه بما فيه . وهاجر كثير ، وزبيد ، وعبد الرحمان بنو الصلت إلى المدينة فسكنوها ، وحالفوا بني جمح بن عمرو بن هصيص ( 2 ) ، فلم يزل ديوانهم ودعوتهم معهم ، حتى كان زمن المهدي أمير المؤمنين ، فأخرجهم من بني جمح ، وأدخلهم في حلفاء العباس بن عبد المطلب ، فدعوتهم اليوم معهم ، وعمالهم بعد في بني جمح . قال محمد بن سعد ( 3 ) : قال محمد بن عمر : وولد كثير بن الصلت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وروى عن عمر ، وعثمان ، وزيد ابن ثابت وغيرهم ، وكان له شرف وحال جميلة في نفسه ، وله دار كبيرة بالمدينة في المصلى ، وقبلة المصلى في العيدين ، وهي تشرع على بطحان الوادي الذي في وسط المدينة . وقال العجلي ( 4 ) : كثير بن الصلت مدني ، تابعي ، ثقة .
--> ( 1 ) طبقاته : 5 / 13 . ( 2 ) قوله : " هصيص " . في المطبوع من طبقات ابن سعد : " قريش " خطأ . ( 3 ) طبقاته : 5 / 14 . ( 4 ) ثقاته ، الورقة 46 .