المزي

37

تهذيب الكمال

وقال الزبير بن بكار : فولد سعيد بن العاص : محمدا ، وعثمان الأكبر ، وعمرا يقال له : الأشدق ، ورجالا درجوا وأمهم أم البنين بنت الحكم أخت مروان بن الحكم لأبيه وأمه . وقال البخاري ( 1 ) : كان غزا ابن الزبير ثم قتله عبد الملك بن مروان ( 2 ) . وقال الهيثم بن عدي عن عبد الله بن عياش في تسمية الفقم ( 3 ) من الاشراف : عمرو بن سعيد بن العاص . وقال الأصمعي : حدثنا المبارك بن سعيد ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبيه ، قال : لما حضرت سعيد بن العاص الوفاة جمع بنيه ، فقال : أيكم يكفل ديني ؟ فسكتوا ، فقال : مالكم لا تكلمون ؟ فقال عمرو الأشدق وكان عظيم الشدقين : وكم دينك يا أبة ؟ قال : ثلاثون ألف دينار ، قال : فبما استدنتها يا أبة ؟ قال : في كريم سددت فاقته وفي لئيم فديت عرضي منه . فقال عمرو : هي علي يا أبة . فقال سعيد : مضت خلة وبقيت خلتان ، فقال عمرو : وما هما يا أبة ؟ قال : بناتي لا تزوجهن إلا من الاكفاء ولو بعلق الخبز الشعير ، فقال : وأفعل يا أبة . قال سعيد : مضت خلتان وبقيت خلة

--> ( 1 ) تاريخه الكبير : 6 / الترجمة 257 . ( 2 ) وقال البخاري أيضا : لم يصح سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم ( تاريخه الكبير : 6 / الترجمة 1356 ) . ( 3 ) جمع أفقم ، وهو الذي تتقدم ثناياه السفلى على العليا .