المزي
65
تهذيب الكمال
الحرورية ، وطين الكوفة الجر للسطوح من حروراء . قال : وسمعت علي بن عثام يحدث عن أبيه عن الأعمش ، قال : أتاني أبو الصنارة بمال لا ضرب له به ، قال : ففرقتها ، فأتاني بعد أيام ، فقال : يا مهران بن مهران ، - قال : يصغره - : أين الربح ؟ قال : قلت : إنما كانت منذ أيام . قال : رد علي مالي يا مهران بن مهران . قال : فاستقرضت له دون ماله ، فدفعتها إليه ، فأتاني بها في طرف ثوبه ، فقال : يا مهران بن مهران أني أعطيتكها بيضا طازجة كأن في خلالها ألبان الشول ( 1 ) ، وهذه سود مكسره كأنها أظفار جراء في خلالها دخان الطرفاء ، لقد أتيتني بها شيطانية وخزفا . وقال : سمعت علي بن عثام يقول : شهد أعرابي على رجل بالزنا ، فقال : لم أره يهب فيها كما يهب الميل في المكحلة ، ولكني رأيت هذا يحفزها بمؤخره ويحيدها ، وخفي علي المسلك ! قال : وشهد أعرابي على رجلين فقال : رأيت هذا شال الحجر وهذا شال الحجر ، ثم التقوا ، ثم تفرق القوم ، فرأيت هذا يستدمي ! إلى هنا عن محمد بن عبد الوهاب عن علي بن عثام ( 2 ) . وقال أبو العباس محمد بن يحيى البشاني ( 3 ) الأديب : سمعت
--> ( 1 ) الشول ، جمع الشائلة - على غير قياس - وهي الإبل التي أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر فجف لبنها . وشول لبنها : نقص . ( 2 ) أطال المؤلف في هذه الحكايات ، وأتعب نفسه وأتعبنا من غير فائدة ترتجى من إيراء مثل هذه الأمور في مثل هذا الكتاب الجليل . ( 3 ) جاء في حاشية النسخة تعليق للمؤلف نصه : " بشأن قرية من قرى مرو " .