المزي
59
تهذيب الكمال
قال أبو حاتم ( 1 ) : ثقة . وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : علي بن عثام بن علي أبو الحسن الكوفي ساكن نيسابور ، أديب ، فقيه ، حافظ ، زاهد ، واحد عصره ، وكان لا يحدث إلا بعد الجهد ، وأكثر ما أخذ عنه الحكايات والزهديات والاشعار ، والتفسير ، وأقاويله في الجرح والتعديل . قرأت بخط أبي عمرو المستملي سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول : ما رأيت مثل علي بن عثام في العسرة في الحديث ، وكان يقول : الناس لا يؤتون من حلم يجئ الرجل ، فيسأل ، فإذا أخذ ، غلط ، ويجي الرجل ، فيأخذ ثم يصحف ، ويجئ الرجل فيأخذ ليماري صاحبه ، ويجئ الرجل ، فيأخذ ليباهي به ، وليس علي أن أعلم هؤلاء إلا رجل يجيئني فيهتم لامر دينه ، فحينئذ لا يسعي أن أمنعه . وقال محمد بن عبد الوهاب : سمعت علي بن عثام يقول : سئل مالك بن أنس عن الشطرنج ، فقال مالك للسائل : أمن الحق هو ؟ قال : لا . قال : فماذا بعد الحق إلا الضلال ! وقال أيضا : سمعت علي بن عثام يقول : قال سريج وكان من عليه مشايخنا : أنجح الدعاء على الله : ما شاء الله . وقال : سمعت علي بن عثام يقول : كانت أم حاتم من أسخى الناس ، فقيل أجيعوها جوعا فلعلها تمسك ، فأجيعت ، فقال : جعت جوعة فآليت لا أمنع الدهر جائعا .
--> ( 1 ) الجرح والتعديل : 6 / الترجمة 1094 .