المزي
322
تهذيب الكمال
قال أسامة بن زيد بن أسلم ( 1 ) عن أبيه عن جده : سمعت عمر يقول : ولدت قبل الفجار . الأعظم بأربع سنين . وقال غيره : ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة . وقال الزبير بن بكار : كان عمر بن الخطاب من أشراف قريش ، إليه كانت السفارة في الجاهلية ، وذلك أن قريشا كانت إذا وقع بينهم حرب أو بينهم وبين غيرهم بعثوه سفيرا ، وإن نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر بعثوه منافرا ومفاخرا ، ورضوا به . وقال حصين بن عبد الرحمان ، عن هلال بن يساف : أسلم عمر بن الخطاب بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة . وقال أبو عمر بن عبد البر : كان إسلامه عزا ظهر به الاسلام بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهاجر ، فهو من المهاجرين الأولين ، وشهد بدرا ، وبيعة الرضوان وكل مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم هو عنه راض . وولي الخلافة بعد أبي بكر ، بويع له بها يوم مات أبو بكر باستخلافه له سنة ثلاث عشرة ، فسار بأحسن سيرة وأنزل نفسه من مال الله بمنزلة رجل من الناس . وفتح الله له الفتوح بالشام والعراق ومصر ، ودون الدواوين في العطاء ، ورتب الناس فيه على سوابقهم . وكان لا يخاف في الله لومة لائم ، وهو الذي نور شهر الصوم بصلاة الاشفاع فيه ، وأرخ التأريخ من الهجرة الذي بأيدي الناس إلى اليوم . وهو أول من سمي بأمير المؤمنين ،
--> ( 1 ) الإستيعاب لابن عبد البر : 3 / 1145 . وقد نقل المؤلف هذه الأقوال من ( الاستيعاب : 3 / 1145 - 1150 ) ، فلم نر فائدة في الإشارة إلى كل قول منها .