المزي
27
تهذيب الكمال
عباسا العنبري ، قال : لما حدث به بالعسكر ( 1 ) قلت لعلي بن المديني إنهم قد أنكروه عليك ، فقال : حدثتكم به بالبصرة ، وذكر ان الوليد أخطأ فيه . فغضب أبو عبد الله ، وقال : فنعم ، قد علم - يعني علي بن المديني أن الوليد أخطأ فيه ، فلم أراد أن يحدثهم به ، يعطيهم الخطأ . وكذبه أبو عبد الله . قال أبو بكر : وسمعت رجلا من أهل العسكر يقول لأبي عبد الله : علي بن المديني يقرئك السلام ، فسكت . قال أبو بكر : قلت لأبي عبد الله ، قال لي عباس العنبري : قال لي علي بن المديني وذكر رجلا ، فتكلم فيه ، فقلت : إنهم لا يقبلون منك ، إنما يقبلون من أحمد بن حنبل . قال : قوي أحمد على السوط وأنا لا أقوى . وبه ، قال : أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، وأحمد بن علي التوزي ، قالا : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى ، قال : أخبرني أبو بكر الجرجاني ، قال : حدثنا أبو العيناء قال : دخل علي ابن المديني إلى أحمد بن أبي دؤاد بعد أن جرى من محنة أحمد بن حنبل ما جرى فناوله رقعة وقال : هذه طرحت في داري ، فقرأها فإذا فيها : يا بن المديني الذي شرعت له دنيا فجاد بدينه لينالها . ماذا دعاك إلى اعتقاد مقالة قد كان عندك كافرا من قالها .
--> ( 1 ) العسكر : سامراء .