المزي

21

تهذيب الكمال

وعبد الرحمان وسفيان الرأس ( 1 ) وعلي بن المديني وغيرهم إذ جاء عبد الرحمان بن مهدي منتقع اللون أشعث ، فسلم ، فقال له يحيى : ما حالك يا أبا سعيد ؟ قال : خير . قال : على ذاك . قال : رأيت البارحة في المنام كأن قوما من أصحابنا قد نكسوا . قال علي بن المديني : يا أبا سعيد هو خير ، قال الله تعالى : ( ومن نعمره ننكسه في الخلق ) ( 2 ) ، فقال عبد الرحمان : اسكت ، فوالله إنك لفي القوم ! وبه ، قال : أخبرنا عبد الملك قال : أخبرنا ابن نيخاب ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن ساكن ، قال : حدثني الأثرم ، قال : سمعت الأصمعي وهو يقول لعلي بن المديني : والله يا علي لتتركن الاسلام وراء ظهرك . وبه ، قال : قرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي ، قال : حدثنا أبو عبد الله غلام الخليل ، عن العباس ابن عبد العظيم العنبري ، قال : دخلت على علي بن المديني يوما فرأيته واجما مغموما ، فقلت : ما شأنك ؟ قال : رؤيا رأيتها ، قال : قلت : وما هي ؟ قال : رأيت كأني أخطب على منبر داود النبي صلى الله عليه وسلم . قال : فقلت : خيرا رأيت إنك تخطب على منبر نبي . فقال : لو رأيت كأني أخطب على منبر أيوب كان خيرا لي ، لان أيوب بلي في بدنه ، وداود فتن في دينه ، فأخشى أن أفتن في ديني . فكان

--> ( 1 ) في الخطيب : " الثوري " خطأ ، وهو سفيان بن وكيع بن الجراح الرؤاسي ، تقدمت ترجمته في هذا الكتاب . ( 2 ) ياسين : 68 .