المزي

76

تهذيب الكمال

وقال محمد بن سعد ( 1 ) : كان من مولدي الجند ، ونشأ بمكة ، وهو مولى لبني فهر أو الجمح ، وانتهت فتوى أهل مكة إليه وإلى مجاهد في زمانهما ، وأكثر ذلك إلى عطاء . سمعت بعض أهل العلم يقول : كان عطاء أسود أعور أفطس أشل أعرج ثم عمي بعد ذلك ، وكان ثقة فقيها عالما كثير الحديث . وقال أبو عبيد الآجري ، عن أبي داود : كان عطاء بن أبي رباح أبوه نوبي ، وكان يعمل المكاتل ( 2 ) ، وكان عطاء أعور أشل أفطس أعرج أسود ثم عمي بعد ، وعطاء قطعت يده مع ابن الزبير . قال أبو عمرو بن العلاء : قلت لعطاء : إنك يومئذ لخنشليل ( 3 ) بالسيف . قال : إنهم دخلوا علينا . وقال وهب بن جرير بن حازم ، عن أبيه : رأيت يد عطاء شلاء ضربت أيام ابن الزبير . قال وهب : قال أبي : وحدثني أبو عمرو بن العلاء ، قال : سمعت رجلا قال لعطاء : يا أبا محمد والله إنك يومئذ لخنشليل بالسيف . فقال : إنهم دخلوا علينا . وقال أبو المليح الرقي ( 4 ) : رأيت عطاء بن أبي رباح أسود يخضب بالحناء . وقال ضمرة بن ربيعة ( 5 ) : سمعت رجلا يقول : اسم أم عطاء بركة

--> ( 1 ) انظر طبقاته : 5 / 467 - 470 . ( 2 ) المكاتل : جمع مكتل ، كمنبر ، وهو الزنبيل . ( 3 ) قال المؤلف في الحاشية : الخنشليل : الضراب . قلت : والخنشليل أيضا : البعير السريع والضخم الشديد . ( 4 ) طبقات ابن سعد : 5 / 469 . ( 5 ) المعرفة والتاريخ : 2 / 18 .