المزي

36

تهذيب الكمال

وقال أبو صالح الفراء ، عن شعيب بن حرب : دخل إبراهيم بن أدهم على بعض هؤلاء الولاة . فقال له : من أين معيشتك ؟ قال إبراهيم : نرقع دنيانا بتمزيق ديننا * فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع قال : فقال الوالي : أخرجوه فقد استقتل ! وقال أحمد بن مروان الدينوري : حدثنا أحمد بن عباد التميمي ، حدثنا ابن خبيق ، عن خلف بن تميم قال : سمعت إبراهيم بن أدهم ينشد : أرى أناسا بأدنى الدين قد قنعوا * ولا أراهم رضوا في العيش بالدون فاستغن بالله عن دنيا الملوك كما * استغنى الملوك بدنياهم عن الدين وقال أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن هارون البردعي : حدثنا عبد الله بن الحسين الأزدي ، حدثنا أبو حفص النسائي ، حدثني محمد بن الحسين ، عن أبي إسحاق الأنطاكي ، حدثني أبو عبد الله الجوزجاني ، رفيق إبراهيم بن أدهم قال : غزا إبراهيم بن أدهم في البحر مع أصحابه ، فقدم أصحابنا ، فأخبروني عن إبراهيم بن أدهم عن الليلة التي مات فيها ، اختلف خمسا أو ستا وعشرين مرة إلى الخلاء ، كل ذلك يجدد الوضوء للصلاة ، فلما أحس بالموت قال : أوتروا لي قوسي . وقبض على قوسه فقبض الله روحه والقوس في يده ، قال : فدفناه في بعض جزائر البحر في بلاد الروم . وقال عبد الوهاب الميداني : قرأت على ظهر الجزء الثاني من " زهد إبراهيم " لأبي العباس البردعي : قال محمد بن إسماعيل البخاري :