المزي
32
تهذيب الكمال
وروي عن أبي حاتم الرازي ، قال : سمعت أبا نعيم يقول : سمعت سفيان الثوري يقول : إبراهيم بن أدهم كان يشبه إبراهيم خليل الرحمان ، ولو كان في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لكان رجلا فاضلا . وقال أبو يعقوب الأذرعي عن سليمان بن أيوب ، عن شيخ له قال : سمعت عبد الرحمان بن مهدي يقول : قلت لابن المبارك : إبراهيم بن أدهم ممن سمع ؟ فقال : لقد سمع من الناس ، ولكن له فضل في نفسه ، صاحب سرائر ، وما رأيته يظهر تسبيحا ولا شيئا من الخير ، ولا أكل مع قوم طعاما قط إلا كان آخر من يرفع يديه من الطعام . وقال عبد الله بن خبيق عن خلف بن تميم : سمعت أبا الأحوص يقول : رأيت من بكر بن وائل خمسة ما رأيت مثلهم قط : إبراهيم بن أدهم ، ويوسف بن أسباط ، وحذيفة المرعشي ، ونعيما ( 1 ) العجلي ، وأبا يونس ( 2 ) القوي ( 3 ) . وقال يحيى بن أبي طالب : سمعت بشر بن الحارث يقول : ما أعرف عالما إلا وقد أكل بدينه ، إلا أربعة : وهيب بن الورد ، وإبراهيم ابن أدهم ، ويوسف بن أسباط ، وسليمان الخواص . وقال أبو يعلى الموصلي عن عبد الصمد بن يزيد مردويه الصائغ :
--> ( 1 ) في طبقات الصوفية للسلمي : " وهشيم العجلي " ، وقال المحقق في الحاشية : " هشيم ابن بشير بن أبي خازم أبو معاوية السلمي الواسطي ، ولد سنة أربع مئة ومات ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومئة تاريخ بغداد 14 / 85 - 94 " فلا النص صحيح ولا الذي ذكره في التعليق هو المقصود ، فهذا الرجل لم يكن عجليا ، تأمل ! . ( 2 ) في الحاشية تعليق للمؤلف نصه : " أبو يونس اسمه الحسن بن يزيد " . قال بشار : سيأتي ذكره ، وقيل له : القوي : لقوته على العبادة . ( 3 ) ذكر هذه الرواية أبو عبد الرحمان السلمي في ( طبقات الصوفية : 36 - 37 ) بالاسناد المذكور ، وهو بحذف " من بكر بن وائل "