المزي
61
تهذيب الكمال
سالم ، والصحيح أن بينهما عبد الله بن عبيد الله بن عباس . ويقال : كان أصغر من أخيه عبد الله بسنة واحدة ، وكان من الكرماء الأجواد . قال محمد بن سعد في الطبقة الخامسة من الصحابة ( 1 ) : عبيد الله بن عباس وكان أصغر سنا من عبد الله بسنة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه ، وكان شيخا جوادا . وقال بعض أهل العلم ( 2 ) : كان عبد الله وعبيد الله ابنا العباس إذا قدما مكة أوسعهم عبد الله علما ، وأوسعهم عبيد الله طعاما ، وكان عبيد الله رجلا تاجرا ، ومات بالمدينة . قال محمد بن عمر ( 3 ) : قد بقي إلى دهر يزيد بن معاوية بن أبي سفيان . وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : يعد في آخر الطبقة الثامنة ممن يعلم أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ورآه ولم يحفظ عنه شيئا ، وكان شيخا جوادا استعمله علي بن أبي طالب على اليمن وأمره أن يحج بالناس سنة ست وثلاثين وسنة سبع وثلاثين ، ومات بالمدينة سنة سبع وثمانين ، فكأنه مات وله بضع ( 4 ) وثمانون سنة ، وكان له من الولد : محمد وبه كان يكنى ، وعباس ، والعالية ، وميمونة ، وأمهم عائشة بنت
--> ( 1 ) لم تصل الينا هذه الطبقة في المطبوع من طبقات ابن سعد . ( 2 ) هذا من كلام ابن سعد . ( 3 ) كذلك ، وهو الواقدي شيخه . ( 4 ) كتب ابن المهندس في الحاشية نقلا عن المؤلف : " خ تسع " أي في نسخة أخرى : تسع