المزي
530
تهذيب الكمال
عين عدي بن حاتم بصفين . وقال غير واحد : يوم الجمل ، وهو الصحيح . وقال عبد الله بن جعفر المخرمي ، عن عمران بن مناح : حضر عدي بن حاتم الدار يوم قتل عثمان ، فلما خرج الناس يقولون : قتل عثمان قتل عثمان ، قال عدي : لا تحبق في قتله عناق حولية ( 1 ) . . ! ! فلما كان يوم الجمل فقئت عينه وقتل ابنه محمد مع علي وقتل ابنه الآخر مع الخوارج ، فقيل له : يا أبا طريف هل حبقت في قتل عثمان عناق حولية ؟ . . فقال : بلى وربك ( 2 ) ، والتيس الأعظم . وقال المفضل بن غسان الغلابي ، عن قمامة أبي زيد العبدي : نظر علي بن أبي طالب إلى عدي - يعني : يوم الجمل - كئيبا حزينا ، فقال : ما لي أراك كئيبا حزينا ؟ فقال : وما يمنعني يا أمير المؤمنين وقد قتل ابني وفقئت عيني ! ؟ فقال : يا عدي بن حاتم إنه من رضي بقضاء الله جرى عليه وكان له أجر ، ومن لم يرض بقضاء الله جرى عليه وحبط عمله . وقال عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، عن أبيه ، عن جده : كان عندنا في الحي مأدبة فرأيت فيها ثلاثة رجال عور كأن وجوههم بيض النعام لم أر صفحة وجوه أحسن منها . قال : قلت : يا أبة سمهم لي . قال : جرير بن عبد الله البجلي ، والأشعث بن قيس الكندي ، وعدي بن حاتم الطائي . قال أبو حاتم السجستاني في كتاب " المعمرين " : قالوا : وعاش عدي بن حاتم مئة وثمانين سنة .
--> ( 1 ) حبق : ضرط ، والعناق : الأنثى من أولاد المعز والغنم ، والحولية : بنت سنة . ( 2 ) ضبب عليها المؤلف .