المزي
459
تهذيب الكمال
فقد يصادف باغي الخير حاجته * فيها ويأوي إليها الجود والحسب قال : وقال كعب بن مالك : يا للرجال لامر هاج لي حزنا * لقد عجبت لمن يبكي على الزمن إني رأيت قتيل الله مضطهدا * عثمان يهدى إلى الأجداث في كفن يا قاتل الله قوما كان أمرهم * قتل الامام الزكي الطيب الردن ما قاتلوه على ذنب ألم به * إلا الذي نطقوا زورا ولم يكن قال : ومما ينسب إلى كعب بن مالك - وقال مصعب : هي لحسان . وقال عمر بن شيبة : هي للوليد بن عقبة : فكف يديه ثم أغلق بابه * وأيقن أن الله ليس بغافل وقال لأهل الدار لا تقتلوهم * عفا الله عن ذنب امرئ لم يقاتل فكيف رأيت الله ألقى عليهم ال * - عداوة والبغضاء بعد التواصل وكيف رأيت الخير أدبر بعده * عن الناس إدبار السحاب الجوافل وقال حميد بن ثور الهلالي : ان الخلافة لما أظعنت ظعنت * عن أهل يثرب إذ غير الهدى سلكوا سارت إلى أهلها منهم ووارثها * لما رأى الله من عثمان ما انتهكوا وقال أيمن بن خريم ( 1 ) : ضحوا بعثمان في الشهر الحرام ضحا * فأي ذبح حرام ويحهم ذبحوا وأي سنة كفر سن أولهم * وباب شر على سلطانهم فتحوا ماذا أرادوا أظل الله سعيهم * بسفك ذاك الدم الزاكي الذي سفحوا
--> ( 1 ) في المطبوع من الاستيعاب " أيمن بن خزيمة " خطأ .