المزي
284
تهذيب الكمال
دفن عتاب بن أسيد بها وكان عتاب رجلا صالحا خيرا ، فاضلا . وأما أخوه خالد بن أسيد فذكر محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت عبد العزيز بن معاوية من ولد عتاب بن أسيد يقول : مات خالد بن أسيد وهو أخو عتاب بن أسيد لأبيه وأمه يوم فتح مكة قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم . وقال الزبير بن بكار : أمه زينب بنت أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس وقال : قال عمي مصعب بن عبد الله : قالوا : خطب علي بن أبي طالب جويرية بنت أبي جهل به هشام فشق ذلك على فاطمة رضي الله عنها فأرسل إليها عتاب : أنا أريحك منها ، فتزوجها ، فولدت له عبد الرحمان بن عتاب . قال الزبير ( 1 ) : وحدثني محمد بن سلام عن حماد بن سلمة عن الكلبي في قول الله عز وجل ( واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ) ( 2 ) قال : عتاب بن أسيد ( 3 ) . روى له الأربعة . أخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، وعبد الرحمان بن أحمد بن
--> ( 1 ) انظر العقد الثمين : 6 / 4 . ( 2 ) الاسراء : 80 . ( 3 ) وقد ذكر أبو جعفر الطبري عتابا فيمن لا يعرف تاريخ وفاته ، وذكر في تاريخه أنه كان والي مكة لعمر بن الخطاب سنة عشرين ، وذكره قبل ذلك في سني عمر ، ثم ذكره في سنة ( 21 ) ثم في سنة ( 22 ) ، لكنه ذكر في سنة ( 23 ) في مقتل عمر أن عامله على مكة إنما كان نافع بن الحارث ، فهذا يشعر بأن موت عتاب انما كان في أواخر سنة ( 22 ) أو أوائل سنة ( 23 ) ، والأحاديث التي سيذكرها المؤلف تدل على تأخره ، فقد ذكر البخاري أن عمرو بن أبي عقرب الذي ذكره في التابعين قد روى عن عتاب ، وكذلك قوله بأن رواية سعيد بن المسيب عن عتاب أصح ، فكل هذا يرد قول الواقدي ومن تابعه بالقول أنه توفي في سنة 13 ه . ( انظر أيضا تاريخ الطبري 4 / 145 ، 160 وتهذيب ابن حجر ) .