المزي

26

تهذيب الكمال

حدثنا أبو أحمد الجلودي عن أبي خليفة ، عن محمد بن سلام ، قال : أتى رجل عبيد الله بن الحسن ، فقال : كنا عند الأمير محمد بن سليمان فجرى ذكرك فذكرت بكل جميل فما استطاع يقبح أمرك ، يذكرك بشئ يعيبك به الا المزاح . فقال : ويحك ، والله إني لأمزح وما أقول الا حقا ، فلو قلت الساعة : في داري عيسى بن مريم أكنت تصدقني ؟ قال : هذا من ذاك . فقال لجصاص في داره : يا جصاص ما اسمك ؟ قال : عيسى . قال : وما اسم أمك ؟ قال : مريم . قال : ويحك فإذا اتفق لي مثل هذا فما أصنع ؟ ! قال أبو بكر بن أبي خيثمة ( 1 ) ، عن يحيى بن معين : يقال أن عبيد الله بن الحسن العنبري ولد سنة مئة . قال : ويقال : ولد سنة ست ومئة ، وولي القضاء سنة سبع وخمسين ومئة . وقال أبو حسان الزياي ( 2 ) ، وعبد الباقي بن قانع ( 3 ) : مات في ذي القعدة سنة ثمان وستين ومئة ( 4 ) . روى له مسلم حديثا ، وأبو داود في " الناسخ والمنسوخ " قوله تعالى : ( فإن أرضعن لكم ) ( 5 ) . وقد وقع لنا حديث مسلم بعلو . أخبرنا به أحمد بن الخير ، قال : أنبأنا أبو الحسن الجمال ، قال :

--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 10 / 310 . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) نفسه . ( 4 ) وذكره ابن شاهين في " الثقات " ( الترجمة : 971 ) . وقال ابن القطان : بئس عبيد الله بالمذهب ( ميزان الاعتدال : 3 / الترجمة 5353 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : ثقة فقيه ولكن عابوا عليه مسألة تكافؤ الأدلة . ( 5 ) الطلاق : 6 .