المزي

150

تهذيب الكمال

وقال زكريا بن يحيى الساجي ( 1 ) : صدوق ، قرف ( 2 ) بالقدر ، وكان بريئا منه سمعت محمد بن عائشة ابن أخي ابن عائشة يذكر ذلك ، وقال : إنما كان له خلق جميل ، وكان يتحبب إلى الناس ويحب المحامد فكان كل من جاءه لقيه بالبشر ، وما كان مذهبه إلا إثبات القدر . قال الساجي : وكان شيخا ( 3 ) من سادات البصرة غير مدافع عن ذلك ، وكان كريما سخيا . وقال الحافظ أبو بكر بن ثابت - فيما أخبرنا أبو العز الشيباني ، عن أبي اليمن الكندي ، عن أبي منصور القزاز ، عنه - أخبرنا ( 4 ) أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، قال : أخبرنا مقاتل بن محمد بن بنان العكي ، قال : سمعت إبراهيم بن إسحاق المروزي المعروف بالحربي يقول : ما رأت عيني مثل ابن عائشة ، فقيل له : يا أبا إسحاق رأيت أحمد بن حبل ويحيى بن معين ، وإسحاق بن راهويه تقول : ما رأيت مثل ابن عائشة ؟ ! فقال : نعم ، بلغ الرشيد سناء أخلاقه ، فبعث إليه فأحضره فعدد عليه جميع ما سمع يقول : بفضل الله وفضل أمير المؤمنين ، فلما أن صمت الرشيد ، قال له ابن عائشة : يا أمير المؤمنين وما هو أحسن من هذا ؟ قال : ما هو يا عم ؟ قال : المعرفة بقدري والقصد في أمري ، قال : يا عم أحسنت . وبه قال ( 5 ) : أخبرنا إبراهيم بن مخلد ، قال : حدثنا أحمد بن

--> ( 1 ) تاريخ الخطيب : 10 / 318 . ( 2 ) يقال : يقرف بكذا : يتهم به ، وهو معروف به . ( 3 ) قوله " وكان شيخا " في المطبوع من الخطيب : " وكان سيدا " . ( 4 ) تاريخ الخطيب : 10 / 315 . ( 5 ) تاريخ الخطيب : 10 / 315 .