المزي
129
تهذيب الكمال
عبيد الله بن عمر ، ومحمد بن إسحاق فأخذ الكتاب محمد بن إسحاق فقرأ ، فقال : أنا محمد بن إسحاق بن يسار . فقال : ضع الكتاب من يدك ، قال : فأخذه مالك فقال : انتسب . فقال : أنا مالك بن أنس بن ( 1 ) أبي عامر الأصبحي ، فقال : ضع الكتاب من يدك . قال : فأخذ عبيد الله بن عمر الكتاب . فقال : انتسب . فقال : أنا عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب . فقال له : اقرأ فجميع ما سمع أهل المدينة يومئذ بقراءة عبيد الله بن عمر . وقال محمد بن عبد العزيز ، عن عبد الرزاق : سمعت عبيد الله بن عمر قال : لما نشأت فأردت أن أطلب العلم جعلت آتي أشياخ آل عمر رجلا رجلا فأقول : ما سمعت من سالم ؟ فكلما أتيت رجلا منهم قال : عليك بابن شهاب فإن ابن شهاب كان يلزمه . قال : وابن شهاب بالشام حينئذ فلزمت نافعا فجعل الله في ذلك خيرا كثيرا . وروي عن سفيان بن عيينة ، قال : قدم علينا عبيد الله بن عمر الكوفة فاجتمعوا عليه ، فقال : شنتم العلم وأذهبتم نوره ، لو أدركنا عمر وإياكم أوجعنا ضربا . وقال أبو بكر بن منجويه ( 2 ) : كان من سادات أهل المدينة وأشراف قريش فضلا وعلما وعبادة وشرفا وحفظا وإتقانا ( 3 ) . قال الهيثم بن عدي : مات سنة سبع وأربعين ومئة . وقال غيره ( 4 ) : مات سنة أربع أو خمس وأربعين ومئة .
--> ( 1 ) ضبب عليها المؤلف . ( 2 ) رجال صحيح مسلم ، الورقة 114 . ( 3 ) وكذلك قال ابن حبان ، ولعل هذا التعبير له ( الثقات : 7 / 149 ) . ( 4 ) منهم ابن منجويه ( رجال صحيح مسلم ، الورقة 114 ) .