المزي

76

تهذيب الكمال

أهل الكلام . كل ذلك كان الظفر له . وكان يعرف بكلام الشيعة وناظرته في ذلك لاستخرج ما عنده ، فلم أره يفرط ( 1 ) ورأيته يقدم أبا بكر وعمر ويترحم على علي وعثمان ولا يذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا بالجميل ، وسمعته يقول : هذا مذهبي الذي أدين الله به ، إلا أن ثم أحاديث يرويها في المثالب . وسألت إسحاق بن إبراهيم عن تلك الأحاديث وهي أحاديث مروية نحو ما جاء في أبي موسى وما روى في معاوية ، فقال : هذه أحاديث قد رويت . قلت : فتكره كتابتها أو روايتها أو الرواية عن من يرويها ؟ فقال : أما من يرويها على طريق المعرفة فلا أكره ذلك ، وأما من يرويها ديانة ويريد عيب القوم فإني لا أرى الرواية عنه . أخبرنا بذلك أبو العز بن المجاور ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو منصور الشيباني ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ ، قال ( 2 ) : قرأت على الحسن بن أبي القاسم ، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام ، يقول : سمعت أحمد بن سيار بن أيوب يقول . فذكره . وبه ، قال ( 3 ) : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن مكرم القاضي ، قال : حدثنا القاسم بن عبد الرحمان الأنباري ، قال : حدثنا

--> ( 1 ) في المطبوع : " يفرق " ما هنا أصوب . ( 2 ) تاريخ بغداد : 11 / 48 . ( 3 ) نفسه .