المزي
57
تهذيب الكمال
حديثا من عبد الرزاق ؟ قال : لا . قال أبو زرعة : عبد الرزاق أحد من ثبت حديثه . وقال محمد بن أبي السري العسقلاني ، عن عبد الوهاب بن همام أخي عبد الرزاق : كنت عند معمر وكان خاليا ، فقال : يختلف إلينا في طلب العلم من أهل اليمن أربعة : رباح بن زيد ، ومحمد بن ثور ، وهشام بن يوسف ، وعبد الرزاق بن همام ، فأما رباح فخليق أن تغلب عليه العبادة فينتفع بنفسه ولا ينتفع به الناس ، وأما هشام فخليق أن يغلب عليه السلطان ، وأما ابن ثور فكثير النسيان ، قليل الحفظ ، وأما ابن همام فإن عاش فخليق أن تضرب إليه أكباد الإبل . قال محمد بن أبي السري : فوالله لقد أتعبها . وقال محمد بن أبي السري أيضا : ودعت عبد الرزاق ، فقال لي : أما في الدنيا فلا أظن إنا نلتقي فيها ، ولكنا نسأل الله أن يجمع بيننا في الجنة . وقال أبو بكر الأثرم ، عن أحمد بن حنبل : حديث عبد الرزاق ، عن معمر أحب إلي من حديث هؤلاء البصريين ، كان - يعني معمرا - يتعاهد كتبه وينظر فيها - يعني : باليمن - ، وكان يحدثهم حفظا بالبصرة . وقال الأثرم أيضا : سمعت أبا عبد الله يسأل عن حديث النار جبار ؟ فقال : هذا باطل ليس من هذا شئ . ثم قال : ومن يحدث به عن عبد الرزاق ؟ قلت : حدثني أحمد بن شبويه . قال : هؤلاء سمعوا بعدما عمي ، كان يلقن فلقنه ، وليس هو في كتبه وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه كان يلقنها بعدما عمي .