المزي
462
تهذيب الكمال
وال أحب إليهم منه ، كان يذهب مذاهب الخير فلا يقطع أمرا إلا استشار فيه القاسم وسالما . وقال الواقدي أيضا ، عن أفلح بن حميد : ما كان النصري يعدو أقوال القاسم وسالم ، وما كان لبني مروان وال أحمد منه عند أهل المدينة ولا أجدر أن يعرف أهل الخير ، ويعرف قدرهم ، وكان يتعفف في حالاته كلها . وقال عنه أيضا : حين نزع النصري توجع القاسم بن محمد ، وجزع عليه ، وقال : رجل قد عرفناه ، وعرفنا مذاهبه وأمناه يأتينا غر لا ندري ما هو . وقال مصعب بن عبد الله الزبيري ، عن مصعب بن عثمان : كان عبد الواحد بن عبد الله النصري عامل المدينة ، وكان رجلا صالحا ، وكان بارز الامر لا يستر شيئا ، فإذا أتي برزقه في الشهر ، وكان ثلاث مئة دينار ، كان يقول : إن الذي يخون بعدك لخائن . وقال مصعب : ثبت وقف الزبير عنده فهو ثابت إلى اليوم بقضيته ، وقد ثبت عنده أوقاف من أوقاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . روى له الجماعة ، سوى مسلم . أخبرنا أحمد بن أبي الخير ، قال أنبأنا أبو الحسن الجمال ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا
--> ( 1 ) وقال ابن حجر في " التقريب " : ثقة .