المزي

151

تهذيب الكمال

عبد الملك بن مروان عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، على مكة . وقال يحيى بن بكير ، عن الليث : وحج بالناس عامئذ - يعني سنة ثمان وتسعين - أمير أهل مكة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد . وقال الزبير بن بكار أيضا : حدثني محمد بن سلام ، عن أبي اليقظان عامر بن حفص ، وعثمان بن عبد الرحمان بن عبد الله بن سالم الجمحي ، أحدهما يبغض الحديث والآخر يبغضه ، قالا : لما قدم سليمان بن عبد الملك مكة في خلافته ، قال : من سيد أهلها ؟ قالوا : بها رجلان يتنازعان الشرف : عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، وعمرو بن عبد الله بن صفوان . فقال : ما سوي عمرو بعبد العزيز في سلطاننا وهو ابن عمنا إلا وهو أشرف منه . فأرسل إلى عمرو يخطب ابنته . فقال : نعم لكن على بساطي وفي بيتي . فقال سليمان : نعم . فأتاه في بيته معه عمر بن عبد العزيز ، فكلمه سليمان ، فقال عمرو : نعم ، على أن تفرض لي كذا وتقضي عني كذا ، وتلحق لي كذا . وسليمان يقول : قد كان ذلك . فأنكحه . فلما خرج قال لعمر : ألم تر إلى شرطه علي لولا أن يقال : دخل ولم ينكح لقمت . قال الزبير : ومات عبد العزيز برصافة هشام فرثاه أبو صخر الهذلي فقال : إن تمس رمسا بالرصافة ثاويا * فما مات يا ابن العيص أيامك الزهر وذي ورق من فضل مالك ماله * وذي حاجة قد رشت ليس له وفر