المزي
42
تهذيب الكمال
عمر بن الخطاب في ولايته . حين أراد أن يغير اسم من تسمى بأسماء الأنبياء ، فغير اسمه فسماه عبد الرحمان ، فثبت اسمه إلى اليوم . قال محمد بن سعد ( 1 ) : ومات أبوه الحارث بن هشام في طاعون عمواس ، سنة ثماني عشرة ، فخلف عمر بن الخطاب على امرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة ( 2 ) ، وهي أم عبد الرحمان بن الحارث ، فكان عبد الرحمان في حجر عمر ، وكان يقول : ما رأيت ربيبا خيرا من عمر بن الخطاب ، وتوفي عبد الرحمان بالمدينة في خلافة معاوية ، وكان رجلا شريفا سخيا ( 3 ) ، وكان قد شهد الجمل مع عائشة ، وكانت عائشة تقول : لان أكون قعدت في منزلي عن مسيري إلى البصرة أحب إلي من أن يكون لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة من الولد ، كلهم مثل عبد الرحمان بن الحارث بن هشام . وقال محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه : سمع عائشة تذكر عبد الرحمان بن الحارث بن هشام ، قالت : كان رجلا سريا له من صلبه اثنا عشر رجلا . وقال الزبير بن بكار أيضا : أخبرني محمد بن الضحاك ، عن أبيه ، قال : لما رفع زياد من الكوفة حجر بن الأدبر الكندي وأصحابه ، وكانوا اثني عشر ، بعثت عائشة أم المؤمنين عبد الرحمان بن الحارث بن هشام إلى معاوية ، فوجده قد قتل حجر بن الأدبر ، وخمسة من أصحابه ، فقال له عبد الرحمان : أين عزب ( 4 ) عنك حلم أبي سفيان في حجر
--> ( 1 ) طبقاته : 5 / 5 - 6 . ( 2 ) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه " في هذا الكلام وفي الذي قبله نظر ، فإنه يقتضي أن عمر تزوج أم حكيم ، وتزوج أمها فاطمة بنت الوليد بن المغيرة " . ( 3 ) قوله : " شريفا سخيا " في المطبوع من ابن سعد " شريفا سخيا مريا " . ( 4 ) أي ذهب .