المزي
11
تهذيب الكمال
يعلى بن عطاء ، عن يزيد بن طلق ، عن عبد الرحمان ابن البيلماني ، عن عمرو بن عبسة ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : يا رسول الله ، من أسلم ؟ قال : " حر وعبد " . قال : قلت : فهل من ساعة أقرب إلى الله ( 1 ) من أخرى ؟ قال : " جوف الليل الآخر ، صل ما بدا لك ، حتى تصلي الصبح ، ثم انهه حتى تطلع الشمس ، وما دامت كأنها حجفة ، حتى تنتشر ، ثم صل ما بدا لك حتى قوم العمود على ظله ، ثم انهه ، حتى تغيب ( 2 ) الشمس ( 3 ) فإنها تغرب بين قرني شيطان ، وتطلق بين قرني شيطان ، فإن العبد إذا توضأ فغسل يديه خرت خطاياه من يديه ، فإذا غسل وجهه خرت خطاياه من وجهه ، وإذا غسل ذراعيه ورأسه ( 4 ) خرت خطاياه من ذراعيه ورأسه ، وإذا غسل رجليه ، خرت خطاياه من رجليه ، فإذا قام إلى الصلاة ، فكان هو وقلبه ووجهه أو كلمة نحو الوجه إلى الله ، انصرف كما ولدته أمه " . قال : فقيل له : أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لو لم أسمعه مرة أو مرتين أو عشرا أو عشرين ما حدثت به . رواه النسائي ( 5 ) ، عن الحسن بن إسماعيل بن سليمان ، وأيوب بن محمد الوزان ، عن حجاج بن محمد ، عن شعبة إلى قوله : " وتطلع بين قرني شيطان " . ولم يذكر ما بعده ، فوقع لنا عاليا . وزاد بعد قوله على ظله : " ثم انته حتى تزول الشمس . فإن جهنم
--> ( 1 ) في المطبوع من المسند : " إلى الله تعالى " . ( 2 ) في المطبوع من المسند : " تزول " . ( 3 ) في هذا الموضع زيادة عن ما هنا في المطبوع من المسند نصها : " فإن جهنم تسجر لنصف النهار ثم صلى ما بدا لك حتى تصلي العصر ثم انهه حتى تغرب الشمس " . ( 4 ) في المطبوع من المسند : " ومسح برأسه " . ( 5 ) المجتبى : 1 / 283 - 284 .