المزي
336
تهذيب الكمال
مالك ؟ يوهم فيه ما لا يجوز له . فخرجت أنا فلقيت أبا مسهر سنة ثماني عشرة ومئتين ، فسألني عن عبد الله بن يوسف ما فعل ؟ ، فقلت : عندنا بمصر في عافية . فقال أبو مسهر : سمع معي " الموطأ " من مالك سنة ست وستين ( 1 ) . فرجعت إلى مصر . فجاءني ابن بكير مسلما ، فقلت له : أخبرني أبو مسهر أن عبد الله بن يوسف ، سمع معه " الموطأ " من مالك ، سنة ست وستين . فلم يقل فيه شيئا بعد . قال ابن عدي ( 2 ) : وعبد الله بن يوسف صدوق ، لا بأس به ، والبخاري مع شدة استقصائه ، اعتمد عليه في مالك وغيره ، وسمع منه " الموطأ " ، وله أحاديث صالحة ، وهو خير فاضل . وقال أبو سعيد بن يونس : عبد الله بن يوسف الكلاعي ، يعرف بالتنيسي ، لسكناه تنيس ، قدم مصر ، وكتب عنه ، توفي بمصر سنة ثماني عشرة ومئتين ، وكان ثقة حسن الحديث ، وعنده " الموطأ " عن مالك ، وعنده مسائل سوى " الموطأ " عن مالك . وكذلك قال محمد بن أصبغ بن الفرج ، وأحمد بن عبد الله أبن البرقي ، في تاريخ وفاته ( 3 ) . وروى له أبو داود ، والترمذي ، والنسائي .
--> ( 1 ) يعني : ومئة . ( 2 ) الكامل : 2 / الورقة 139 . ( 3 ) وذكره ابن حبان في " الثقات " ( 8 / 349 ) . ووثقه الدارقطني ( السنن : 1 / 319 ) . وقال ابن عساكر : مات سنة ثمان عشرة ومئتين ، ويقال : سنة سبع ( المعجم المشتمل : الترجمة 515 ) . وقال الخليلي ثقة متفق عليه ، ( تهذيب التهذيب : 6 / 88 ) وقال ابن حجر في " التقريب " : ثقة متقن من أثبت الناس في " الموطأ " .