المزي
22
تهذيب الكمال
سفرة سافر بها دعوة ، فقدم إلى الناس خمسة وعشرين خوانا فالوذج . قال أبي ( 1 ) : وبلغنا أنه قال للفضيل بن عياض : لولاك وأصحابك ما اتجرت . قال أبي : وكان ينفق على الفقراء في كل سنة مئة ألف درهم . وقال وهب بن زمعة ، عن أبي وهب محمد بن مزاحم : ورث عبد الله عن أبيه ست مئة ألف درهم صامت ( 2 ) ، فأنفق في طلب العلم والخير في المواضع أربع مئة ألف وستين أو خمسين ألفا ، ومات عن تسعين ألفا . وقال عمر ( 3 ) بن مدرك ، عن القاسم بن عبد الرحمان : حدثنا أشعث ( 4 ) بن شعبة المصيصي قال : قدم هارون الرشيد أمير المؤمنين الرقة فانجفل الناس خلف عبد الله بن المبارك ، وتقطعت النعال ، وارتفعت الغبرة ، فأشرفت أم ولد لأمير المؤمنين ، من برج من قصر الخشب ، فلما رأت الناس قالت : ما هذا ؟ قالوا : عالم من أهل خراسان قدم الرقة ، يقال له : عبد الله بن المبارك . فقال : هذا والله الملك ، لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشرط وأعوان . وقال محمد ( 5 ) بن سهل بن عسكر ، عن أبي صالح الفراء : سمعت ابن المبارك يقول : من بخل بالعلم ابتلي بثلاث : إما بموت أو
--> ( 1 ) تاريخ الخطيب : 10 / 156 . ( 2 ) أي نقدا . ( 3 ) تاريخ الخطيب : 10 / 156 . ( 4 ) وقع في المطبوع من تاريخ الخطيب : " شعيب بن شعبة " خطأ ( 5 ) حلية الأولياء : 8 / 165 باختلاف يسير .