المزي

470

تهذيب الكمال

وقال سفيان بن عيينة : لم يكن بمكة أحد أقرأ من حميد بن قيس ، وعبد الله بن كثير . وقال جرير بن حازم ( 1 ) : رأيت عبد الله بن كثير فرأيت رجلا فصيحا بالقرآن . وذكر أبو عمرو الداني المقرئ أنه أخذ القراءة عن عبد الله بن السائب المخزومي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم . والمعروف أنه أخذ القراءة عن مجاهد . وقال الحميدي ( 2 ) ، عن سفيان بن عيينة : سمعت مطرفا أبا بكر في جنازة عبد الله بن كثير وأنا غلام في سنة عشرين ومئة ، قال : سمعت الحسن . وقال أبو بكر بن مجاهد المقرئ : حدثنا بشر بن موسى قال : حدثنا الحميدي ، عن سفيان ، قال : حدثنا قاسم الرحال في جنازة عبد الله بن كثير ، يعني : في سنة عشرين ومئة . وقد ذكرنا قول علي ابن المديني عن سفيان في ترجمة عبد الله بن كثير بن المطلب ( 3 ) .

--> ( 1 ) علل أحمد : 1 / 121 ، 351 . ( 2 ) تاريخ البخاري الكبير : 5 / الترجمة 567 . ( 3 ) وقال ابن حجر : قال البخاري : عبد الله بن كثير المكي القرشي ، سمع مجاهدا سمع منه ابن جريج . قال الجياني : وقول البخاري ، أنه من بني الدار ، وهم ، وإنما هو سهمي ، كذا يقوله النشابون والمحدثون ، وقال : والذي ذكر ابن عيينة أنه رأى قاسم الرحال في جنازته هو السهمي لا القارئ . وقال ابن أبي مريم عن ابن معين : عبد الله بن كثير الداري القارئ ، ثقة . وقال أبو عبيد : إليه صارت قراءة أهل مكة وبه اقتدى أكثرهم ، وصحح ابن الباد أن نسبته إلى دارين ، قال : لأنه كان عطارا ( تهذيب التهذيب : 5 / 368 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : صدوق .