المزي
421
تهذيب الكمال
رأسه ، وكان صائما ، وكان يوما حارا ، وحوله أصحابه ثم كسر جفن سيف فألقاه ، ثم قال لأصحابه : روحوا إلى الجنة . قال : فنادى عبد الملك بن المهلب : أبا فراس أنت آمن أنت آمن . فلم يلتفت إليه ، ثم مضى فضرب بسيفه حتى قتل ، فلما قتل دفن ، فكان الناس يأخذون من تراب قبره كأنه مسك يصرونه في ثيابهم . وقال سيار بن حاتم : حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدثنا مالك بن دينار ، قال : كان عبد الله بن غالب له وردان : ورد بالليل ، وورد بالنهار . قال مالك : وسمعته يقول في دعائه : اللهم إنا نشكو إليك سفه أحلامنا ، ونقص علمنا ، واقتراب آجالنا ، وذهاب الصالحين منا . أخبرنا بذلك أبو العز الحراني ، قال : أنبأنا أبو الفرج بن كليب ، قال : أخبرنا أبو إسماعيل بن ملة ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن أحمد ، قال : حدثنا أبو الشيخ إملاء ، قال : حدثنا أبو بكر الفريابي ، قال : حدثنا ابن أبي زياد ، قال : حدثنا سيار ، فذكره . قال أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد ( 1 ) : قتل في الجماجم سنة ثلاث وثمانين ( 2 ) .
--> ( 1 ) تاريخ البخاري الكبير : 5 / الترجمة 526 . ( 2 ) وكذا قال أبو حاتم ( الجرح والتعديل : 5 / الترجمة 626 ) . وقال العجلي : ثقة ( ثقاته : الورقة 31 ) . وقال ابن ماكولا : له أحاديث غرائب ( الاكمال : 7 / 114 ) . وذكره ابن خلفون في " الثقات " وقال وثقه النسائي وابن عبد البر وغيرها ( إكمال مغلطاي : 2 / الورقة 306 ) . وقال أبو بكر البزار : كان منم خيار الناس . ( تهذيب التهذيب : 5 / 355 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : صدوق قليل الحديث .