المزي

465

تهذيب الكمال

وقال أبو نصر بن ماكولا ( 1 ) : كان عسرا في الرواية . وقال محمد بن أبي مسلم الكجي ( 2 ) عن أبيه : أتينا عبد الله بن داود ليحدثنا ، فقال : قوموا اسقوا البستان ، فلم نسمع منه غير هذا . وقال إسماعيل بن علي الخطبي ( 3 ) : سمعت أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله يقول : كتبت الحديث ، وعبد الله بن داود حي ، ولم أقصده ، لأني كنت يوما في بيت عمتي ، ولها بنون أكبر مني ، فلم أرهم ، فسألت عنهم ، فقالوا : قد مضوا إلى عبد الله بن داود فأبطأوا ثم جاؤوا يذمونه ، وقالوا : طلبناه في منزله ، فلم نجده ، وقالوا هو في بسيتينة له بالقرب ، فقصدناه ، فإذا هو فيها ، فسلمنا عليه ، وسألناه أن يحدثنا ، فقال : متعت بكم ، أنا في شغل عن هذا ، هذه البسيتينة لي فيها معاش ، وتحتاج إلى أن تسقى ، وليس لي من يسقيها . فقلنا : نحن ندير الدولاب ونسقيها . فقال : إن حضرتكم نية فافعلوا . قالوا : فتشلحنا وأدرنا الدولاب ، حتى سقينا البستان ، ثم قلنا له : حدثنا الآن . فقال : متعت بكم ، ليس لي نية في أن أحدثكم ، وأنتم كانت لكم نية تؤجرون عليها . قال إسماعيل ( 4 ) : سمعت أبا مسلم يحكي هذه الحكاية بهذا المعنى ، ألفاظ تشبهها ، أو نحوها . أخبرنا بذلك أبو العز الشيباني ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ ،

--> ( 1 ) الاكمال : 3 / 285 - 286 . وفيه : " كان عسرا في التحديث " . ( 2 ) تاريخ دمشق : 249 ، 250 . ( 3 ) تاريخ دمشق : 250 . ( 4 ) نفسه .