المزي
443
تهذيب الكمال
ووكيع ابن الدورقية العريفي ( 1 ) ، والذي تولى قتله وكيع ابن الدورقية ، ويقال : إنهم لم يقتلوه ، إلا في قدر ما تنحر جزور ، ويكشط عنها جلدها ثم تجزأ ( 2 ) عشرة أجزاء ، فقال الشاعر ( 3 ) : أليلتنا بنيسابور كري * علينا الليل ويحك أو أنيري فلو شهد الفوارس من سليم * غداة يطاف بالأسد العقير ثم حمل رأسه إلى عبد الملك بن مروان ، فقل فيه الفرزدق ( 4 ) : أتغضب أن أذنا قتيبة حزتا جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم ؟ وما منهما إلا رفعنا دماغه إلى الشام فوق الشاحجات العلاجم ( 5 ) وقال خليفة بن خياط ( 6 ) : سنة ثلاث وثلاثين فيها جمع قارن جمعا كبيرا بباذغيس ، وهراة ، فأقبل في أربعين ألفا ، فخلى قيس بن الهيثم البلاد ، فقام بأمر الناس عبد الله بن خازن السلمي ، فلقي قارن في
--> ( 1 ) جودها ابن المهندس ، وهي كذلك في تاريخ ابن عساكر ، وهي نسبة إلى عريف بطن من حضر موت . ووقعت في تاريخ الطبري : 6 / 177 وتصحيفات المحدثين : 2 / 545 : القريعي . ( 2 ) وقع في المطبوع من " تصحيفات المحدثين " : " ما ينحر جرور ويكشط جلده ثم جزئ عشرة أجزاء " وما هنا منقول من تاريخ دمشق ، وهو أحسن . ( 3 ) البيتان من سبعة أبيات أوردها الطبري ( 6 / 177 - 176 ) لرجل من بني سليم قالها في هذه المناسبة ، ولكنها مختلفة قليلا عما هنا . وهي في " التصحيفات " للعسكري ، ونقلها المؤلف من تاريخ ابن عساكر . ( 4 ) انظر ديوانه 803 باختلاف يسير . ( 5 ) قتيبة هو قتيبة بن مسلم الباهلي . والعلاجم ، جمع علجم : الطويل من الإبل والحمر . ( 6 ) تاريخه : 167 .