المزي

290

تهذيب الكمال

وقال أبو الحسين ابن المنادي ( 1 ) : لم يكن في الدنيا أحد أروى عن أبيه منه ، لأنه سمع " المسند " وهو ثلاثون ألفا ، و " التفسير " وهو مئة ألف وعشرون ألفا ، سمع منه ثمانين ألفا ، والباقي وجادة ( 2 ) ، وسمع " الناسخ والمنسوخ " ، و " التاريخ " ، و " حديث شعبة " ، و " المقدم والمؤخر في كتاب الله " ، و " جوابات القرآن " ، و " المناسك الكبير " و " الصغير " ، وغير ذلك من التصانيف وحديث الشيوخ . قال : وما زلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون له بمعرفة الرجال وعلل الحديث ، والأسماء والكنى والمواظبة على طلب الحديث في العراق وغيرها ، ويذكرون عن أسلافهم الاقرار له بذلك ، حتى إن بعضهم أسرف في تقريظه إياه بالمعرفة وزيادة السماع للحديث على أبيه . وقال أبو أحمد بن عدي : نبل بأبيه ، وله في نفسه محل في العلم ، فأحيى علم أبيه من " مسنده " الذي قرأه عليه أبوه خصوصا قبل أن يقرأه على غيره ، ومما سأل أباه عن رواة الحديث فأخبره به ما لم يسأله غيرة ، ولم يكتب عن أحد إلا من أمره أبوه أن يكتب عنه . وقال بدر بن أبي بدر البغدادي : عبد الله بن أحمد ، جهبذ بن جهبذ . وقال أبو بكر الخطيب ( 3 ) : كان ثقة ثبتا فهما .

--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 9 / 375 . ( 2 ) نفى الإمام الذهبي وجود مثل التفسير واستدل على ذلك بأدلة غير غاية في الروعة ، فانظر سير أعلام النبلاء : 13 / 522 تجد علما بذلك . ( 3 ) تاريخه : 9 / 375 .