المزي
227
تهذيب الكمال
وقال الزبير بن بكار ( 1 ) : كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بثلاث سنين . قال : وسئل العباس : أنت أكبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : هو أكبر مني ، وأنا أسن منه ، مولده أبعد عقلي ( 2 ) ، أتي إلى أمي ، فقيل لها : ولدت آمنة غلاما ، فخرجت بي حين أصبحت ، آخذة بيدي حتى دخلنا عليهما ، وكأني أنظر إليه يمصع ( 3 ) برجليه في عرصته ، وجعل النساء يجبذنني عليه ويقلن : قبل أخاك . وقال الواقدي ( 4 ) ، عن ابن أبي سبرة ، عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أسلم العباس بمكة قبل بدر ، وأسلمت أم الفضل معه حينئذ ، وكان مقامه بمكة ، إنه كان لا يغبى ( 5 ) على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة خبر يكون ، إلا كتب به إليه ، وكان من هناك من المؤمنين يتقوون به ، ويصيرون إليه ، وكان لهم عونا على إسلامهم ، ولقد كان يطلب أن يقدم على النبي صلى الله عليه وسلم ، فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مقامك مجاهد حسن ، فأقام بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 6 ) .
--> ( 1 ) تاريخ دمشق : 112 - 113 هو والذي بعده . ( 2 ) هكذا في الأصول وفي تاريخ دمشق 113 . أما في سير النبلاء فهو : " بعد عقلي " . ( 3 ) يمصع : يتحرك . ( 4 ) طبقات ابن سعد : 4 / 30 . ( 5 ) أي : يخفى . ( 6 ) هذا خبر موضوع لا يصح وابن أبي سبرة وضاع والواقدي متروك وحسين متروك ، وقال الذهبي : " ولو جرى هذا لما طلب من العباس فداء يوم بدر " ( سير : 2 / 99 ) .