المزي

186

تهذيب الكمال

الخزرج : عبادة بن الصامت - وساق نسبه كما تقدم - وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة ، وشهد عبادة العقبة مع السبعين من الأنصار ، وفي روايتهم جمعيا ، وهو أحد النقباء الاثني عشر ، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بين عبادة بن الصامت ، وأبي مرثد الغنوي ، وشهد عبادة بدرا وأحدا والخندق ، والمشاهد كله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان عقبيا تقيا بدريا أنصاريا . وقال أبو الخير عن الصنابحي ، عن عبادة بن الصامت : إني من النقباء الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، ولا ننتهب ، ولا نعصي ، بالجنة إن فعلنا ذلك ، فإن غشينا من ذلك شيئا كان قضاؤه إلى الله عز وجل . وقال البخاري في " التاريخ الصغير " ( 1 ) : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، قال : حدثني أخي عن سليمان ، هو ابن بلال . عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن محمد بن كعب القرظي قال : جمع القرآن ( 2 ) في زمن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة من الأنصار ، معاذ بن جبل ، وعبادة بن الصامت ، وأبي بن كعب ، وأبو أيوب ، وأبو الدرداء ، فلما كان عمر كتب يزيد بن أبي سفيان أن أهل الشام كثير ، وقد احتاجوا إلى من يعلمهم القرآن ويفقههم ، فقال : أعينوني بثلاثة ، فقالوا : هذا شيخ كبير ، لأبي أيوب ، وهذا سقيم لأبي ، فخرج معاذ وعبادة وأبو الدرداء ، فقال : ابدأوا بحمص ، فإذا رضيتم منهم

--> ( 1 ) 1 / 41 - 42 . ( 2 ) جمعوه كله حفظا لا خطا .