المزي

212

تهذيب الكمال

قال أبو حاتم ( 1 ) : جليل . وقال محمد بن سعد ( 2 ) : صفوان بن محرز من بني تميم ، وكان ثقة ، وله فضل وورع . وقال حماد بن زيد ( 3 ) ، عن محمد بن واسع : رأيت صفوان بن محرز المازني ، وإلى جنبه قوم يتحادثون ( 4 ) ، فقام ونفض ثيابه ، وقال : إنما أنتم جرب . وقال مهدي بن ميمون ( 5 ) ، عن غيلان بن جرير ، عن صفوان بن محرز ، قال : كانوا يجتمعون هو وإخوانه يتحدثون . فلا يرون تلك الرقة ، فيقولون : يا صفوان حدث أصحابك . قال : فيقول : " الحمد لله " فيرق القوم ، وتسيل دموعهم كأنهم أفواه المزاد ( 6 ) . قال الواقدي : توفي في ولاية بشر بن مروان ( 7 ) .

--> ( 1 ) الجرح والتعديل : 4 / الترجمة 1853 . ( 2 ) طبقاته : 7 / 147 . ( 3 ) حلية الأولياء : 2 / 214 . ( 4 ) في الحلية : يتجادلون . ( 5 ) طبقات ابن سعد : 7 / 147 . ( 6 ) جمع مزادة ، وهي إناء الماء . ( 7 ) قاله ابن سعد ( طبقاته : 7 / 148 ) . وقال خليفة بن خياط : في أول مقدم الحجاج العراق ( تاريخه : 279 ) . وقال أيضا : مات بعد انقضاء أمر ابن الزبير قليلا ( طبقاته : 193 ) . وجاء في حاشية النسخة تعليق بخط الذهبي نصه : " قلت : قتادة ، وابن واسع ، وابن جدعان لم يكتبوا العلم إلا في أواخر زمان أنس قبل التسعين وبعدها ، فهذا يدل على أن الواقدي وهم في تاريخ وفاته ، وتبعه ابن حبان " . قلت : قال ابن حجر بعد أن ساق كلام الذهبي هذا : ما وهم الواقدي ، فقد قال خليفة في الطبقات : مات بعد انقضاء أمر ابن الزبير بقليل ، ومن هنا أخذ ابن حبان قوله : مات سنة . أربع لان قتل ابن الزبير كان آخر سنة ثلاث . وما ذكره الحافظ أبو عبد الله الذهبي من أن الذين سماهم لم يطلبوا العلم إلا بعد ذلك ، لا يمنع سماعهم من صفوان فكم ممن سمع حديثا أو أحاديث قديما ثم اشتغل بعد مدة وطلب ( تهذيب التهذيب : 4 / 431 ) .