المزي

173

تهذيب الكمال

مامن مسلمين يموت بينهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث ( 1 ) إلا أدخلهم الله الجنة ، بفضل رحمته إياهم . قال : قلت : زدني . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة وإن عملها كتبت له عشر أمثالها ، إلى ما شاء الله ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب له شيئا ، فإن عملها كتبت سيئة أو يمحاها الله عز وجل . رواه البخاري ( 2 ) عن علي ، عن معتمر ، عن فضيل بن ميسرة ، عن أبي حريز ، عن الحسن ، عن صعصعة بن معاوية ، ولفظه : أنه لقي أبا ذر متوشحا قربة ، قال : مالك من الولد يا أبا ذر ؟ قال : ألا أحدثك ؟ قلت : بلى . قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث ، إلا أدخله الله الجنة ، بفضل رحمته إياهم ، وما من مسلم أعتق مسلما ، إلا جعل الله كل عضو منه فكاكه لكل عضو منه " . ورواه النسائي ( 3 ) مقطعا ، عن إسماعيل بن مسعود ، عن بشر بن المفضل عن يونس بن عبيد عن الحسن نحوه ، ولم يذكر قوله : " من هم بحسنة ، ومن هم بسيئة " ، فوقع لنا عاليا جدا . وأخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني في جماعة ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن

--> ( 1 ) بلغ الغلام الحنث أي بلغ المعصية والطاعة بالبلوغ . ( 2 ) الأدب المفرد ( 150 ) . ( 3 ) المجتبى : 4 / 24 .