المزي

148

تهذيب الكمال

الكوفة ، وعنده أهل الكوفة ، فجاءه سعيد بن زيد بن عمرو ، فرحب به المغيرة وحيى وأقعده عند رجله على السرير ، فجاء رجل من أهل الكوفة يقال له : قيس بن علقمة ، فاستقبله ، فسب وسب ، فقال سعيد : يا مغيرة من يسب هذا الرجل ؟ قال له : يسب عليا ، فقال له سعيد : يا مغيرة ألا أرى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبون عندك ، ثم لا تغير ولا تنكر ، أما إني سمعت رسول الله يقول - وإني لغني أن أقول ما لم يقل فيسألني عنه إذا لقيته - : أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعلي في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وسعد بن مالك في الجنة ، وعبد الرحمان بن عوف في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير في الجنة ، وتاسع المسلمين لو شئت سميته ، قال : فرج الناس وناشدوه : يا صاحب رسول الله من التاسع ؟ قال : لولا أنكم ناشدتموني ما أخبرتكم ، أنا تاسع المسلمين ، ورسول الله يتم العاشر ، قال : ثم قال : لمشهد رجل منهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يغبر فيه وجهه ، خير من عمل أحدكم ولو عمر عمر نوح . رواه أبو داود ( 1 ) . عن أبي كامل الجحدري عن عبد الواحد بن زياد ، فوقع لنا بدلا عاليا . ورواه النسائي من حديث محمد بن عبيد ( 2 ) ، ويحيى بن سعيد ( 3 ) عنه . ورواه ابن ماجة ( 4 ) من حديث عيسى بن يونس عنه ، وقد كتبناه من وجه آخر في ترجمة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل .

--> ( 1 ) السنن ( 2650 ) . ( 2 ) النسائي في " فضائل الصحابة " ( 115 ) . ( 3 ) السنن الكبرى كما في " تحفة الاشراف " حديث 4455 . ( 4 ) السنن ( 133 ) .