المزي
120
تهذيب الكمال
أسلم زمن الفتح ، ولقي النبي صلى الله عليه وسلم بالطريق قبل دخوله مكة ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ : " من دخل دار أبي سفيان فهو آمن " وشهد حنينا ، وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم من غنائمها مئة بعير وأربعين أوقية ، وشهد الطائف ، وفقئت عينه يومئذ ، وشهد اليرموك ، وكان القاص يومئذ وقيل إن عينه الأخرى فقئت يومئذ ( 1 ) . روى عنه : عبد الله بن عباس ( خ م د ت س ) حديث هرقل ، وقيس بن حازم ، والمسيب بن حزن ، والد سعيد بن المسيب ، وابنه معاوية بن أبي سفيان . ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة ، وقال : لم يزل على الشرك حتى أسلم يوم فتح مكة ، وهو كان في عير قريش التي أقبلت من الشام ، وهو كان رأس المشركين يوم أحد ، وهو كان رئيس الأحزاب يوم الخندق ، وقال له النبي صلى الله عليه وسلم لما ذهبت عينه وهي في يده : أيما أحب إليك ، عين في الجنة ، أو أدعو الله أن يردها عليك ؟ قال : بل عين في الجنة ، ورمى بها ، وأصيبت عينه الأخرى يوم اليرموك ، تحت راية ابنه يزيد ( 2 ) . وقال جعفر بن سليمان الضبعي ، عن ثابت البناني ( 3 ) : إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، لان
--> ( 1 ) الاستيعاب : 2 / 714 . ( 2 ) قاله الواقدي ، تهذيب تاريخ دمشق : 6 / 395 . ( 3 ) الحديث في فتح مكة من رواية ثابت البناني ، عن عبد الله بن رباح ، عن أبي هريرة . أخرجه أحمد : 2 / 292 ، 538 ، ومسلم 5 / 170 ، 172 ، والنسائي في الكبرى " تحفة الاشراف " حديث 13561 ، وابن خزيمة 2758 ، والطبراني 7 / 13 حديث 7268 .