المزي
11
تهذيب الكمال
وقال مثنى بن معاذ بن معاد ، عن أبيه : ما كنت أشبه عبادة سليمان التيمي إلا بعبادة الشاب أول ما يدخل في تلك الشدة والحدة . وقال الوليد بن صالح ، عن حماد بن سلمة : ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يطاع الله فيها إلا وجدناه مطيعا ، وكنا نرى أنه لا يحسن يعصى الله . وقال محمد بن علي الوراق ، عن أحمد بن حنبل : كان يحيى بن سعيد يثني على التيمي إذا ذكره ، وكان يقدمه على عاصم الأحول . قال أحمد : وكان عند يحيى عن التيمي ، عن أنس أربعة عشر حديثا ، ولم يكن يذكر أخباره - يعني عن التيمي - في حديث أنس ، قال : ورأى أن أصل التيمي كان قد ضاع . وقال علي بن المديني : سمعت يحيى يقول : كان التيمي يحدث الشريف والوضيع خمسة خمسة . قال علي : قلت ليحيى : كان يدعكم تكتبون ؟ قال : لا ، إن رد عليه انسان حسبه عليه قال يحيى : وكنت أرد عليه ويحسب علي ( 1 ) . وقال غسان بن المفضل ، عن خالد بن الحارث : قال سليمان التيمي : لو أخذت برخصة كل عالم أو زلة كل عالم اجتمع فيك الشر كله . وقال غسان أيضا ، عن إبراهيم بن إسماعيل : استعار سليمان التيمي من رجل فروة فلبسها ثم ردها . قال الرجل : فما زلت أجد فيها ريح المسك .
--> ( 1 ) أخرج البخاري مثله عن يحيى ( تاريخه الكبير : 4 / الترجمة 1828 ) .