المزي

9

تهذيب الكمال

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ( 1 ) ، عن يحيى بن معين : أثبت الناس في قتادة : سعيد بن أبي عروبة ، وهشام الدستوائي ، وشعبة ، فمن حدثك من هؤلاء الثلاثة بحديث - يعني عن قتادة - فلا تبالي أن لا تسمعه من غيره ( 2 ) . وقال المعلى بن مهدي ( 3 ) ، عن أبي عوانة : ما كان عندنا في ذلك الزمان أحد أحفظ من سعيد بن أبي عروبة . وقال عبد الرحمان بن الحكم بن بشير بن سلمان ( 4 ) ، عن أبي داود الطيالسي : كان سعيد بن أبي عروبة أحفظ أصحاب قتادة . وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم ( 5 ) ، عن أبيه : سعيد بن أبي عروبة قبل أن يختلط ثقة ، وكان أعلم الناس ، بحديث قتادة وقال - أيضا - ( 6 ) : قلت لأبي زرعة : سعيد بن أبي عروبة أحفظ ، أو أبان العطار ؟ فقال سعيد أحفظ ، وأثبت أصحاب قتادة هشام وسعيد . وقال أبو زرعة الدمشقي ، عن دحيم : إن سعيد بن أبي عروبة اختلط ، فخرج إبراهيم سنة خمس وأربعين ومئة ( 7 )

--> ( 1 ) الجرح والتعديل : 4 / الترجمة 276 . ( 2 ) ونجد مثل هذا برواية الدورقي عن يحيى ( في الكامل : 2 / الورقة 47 ) . ( 3 ) الجرح والتعديل : 4 / الترجمة 276 ( 4 ) نفسه . ( 5 ) نفسه ( 6 ) نفسه . ( 7 ) ولذلك قال ابن أبي مريم : سمعت يحيى بن معين يقول : سعيد بن أبي عروبة اختلط بعد هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن فمن سمع منه سنة اثنتين وأربعين فهو صحيح السماع ، وسماع من سمع من بعد ذلك فليس بشئ ( الكامل : 2 / الورقة 47 ) . وقال ابن حبان : " وكان قد اختلط سنة خمس وأربعين ومئة وهي خمس سنين في اختلاطه ( كذا قال لأنه ذكر وفاته سنة 150 ) وأحب أن لا يحتج به إلا ربما روى عنه القدماء قبل اختلاطه " ( الثقات : 1 / الورقة 160 ) .