المزي
363
تهذيب الكمال
أبو داود قد سكن البصرة وقدم بغداد غير مرة ، وروى كتابه المصنف في " السنن " بها ونقله عنه أهلها . ويقال : إنه صنفه قديما وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه . وبه ، قال ( 1 ) : أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز ، قال : أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي بن عثمان الاجري ، قال : سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث ، يقول : ولدت سنة ثنتين ومئتين ، وصليت على عفان ببغداد سنة عشرين ، وسمعت من أبي عمر الضرير مجلسا واحدا ، ودخلت البصرة وهم يقولون : أمس مات عثمان المؤذن ، وتبعت عمر بن حفص بن غياث إلى منزله ولم أسمع منه شيئا ، ورأيت خالد بن خداش ولم أسمع منه شيئا . وسمعت من سعدويه مجلسا واحدا ، وسمعت من عاصم بن علي مجلسا واحدا " . قلت : سمعت من يوسف الصفار ؟ قال : لا . قلت : سمعت من ابن الأصبهاني ؟ قال : لا . قلت : سمعت من عمرو بن حماد بن طلحة ؟ قال : لا ، ولا سمعت من مخول بن إبراهيم . ثم قال : هؤلاء كانوا بعد العشرين ، والحديث رزق ولم أسمع منهم . قال : وكان لا يحدث عن ابن الحماني ولا عن سويد ، ولا عن ابن كاسب ، ولا عن ابن حميد ، ولا عن سفيان بن وكيع ، ولم يسمع من خلف بن موسى بن خلف ، ولا من أبي همام الدلال ، ولا من الرقاشي . وبه ، قال ( 2 ) : حدثني أبو بكر محمد بن علي بن إبراهيم القارئ
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 9 / 56 . ( 2 ) تاريخ بغداد : 9 / 57 وقد تقدم في المجلد الأول من هذا الكتاب ، وخرج صديقنا العلامة الشيخ شعيب الأرنؤوط الأحاديث المذكورة ، وهي أحاديث صحيحة .