المزي

34

تهذيب الكمال

وقال فطر بن خليفة ( 1 ) ، عن حبيب بن أبي ثابت : اجتمعت أنا وسعيد بن جبير ، وأبو البختري الطائي ، وكان الطائي أعلمنا وأفقهنا . وقال هلال بن خباب : كان من أفاضل أهل الكوفة . وقال أبو نعيم ( 2 ) : مات في الجماجم سنة ثلاث وثمانين ( 3 ) .

--> ( 1 ) الجرح والتعديل 4 / الترجمة 241 . ( 2 ) تاريخ البخاري الكبير : 3 / الترجمة 1684 . ( 3 ) وانظر تاريخ خليفة : 282 ، 285 ، 287 ، وقال ابن سعد : وشهد أبو البختري مع عبد الرحمن بن الأشعث يوم الدجيل وقتل يومئذ سنة ثلاث وثمانين ( 6 / 292 ) . قال خليفة في تفصيل وقعات ابن الأشعث مع الحجاج : " أول وقعة كانت بينهم يوم تستر يوم النحر آخر سنة إحدى وثمانين ، والوقعة الثانية بالزاوية في المحرم أول سنة اثنتين وثمانين ، والوقعة الثالثة بظهر المربد في صفر يوم الأحد سنة اثنتين وثمانين ، والوقعة الرابعة بدير الجماجم كانت الهزيمة في جمادى لأربع عشرة ليلة خلت سنة اثنتين وثمانين ، والوقعة الخامسة في شعبان سنة اثنتين وثمانين ليلة دجيل ( تاريخه : 285 ) . وقد ذكر خليفة ( 282 ) وأبو نعيم وغيرهما أنه قتل بدير الجماجم ، فيكون قتله سنة 82 أما ابن سعد فذكر أن قتله يوم دجيل ، وهو في شعبان سنة 82 أيضا ، فلا يصح قول من قال سنة 83 ، والله أعلم وروى أبو داود الطيالسي عن شعبة عن عمرو بن مرة ، قال : لما كان يوم الجماجم أراد القراء أن يؤمروا عليهم أبا البختري ، فقال أبو البختري : لا تفعلوا فإني رجل من الموالي ، فأمروا عليكم رجلا من العرب " ( ابن سعد : 6 / 292 وأخرجه خليفة عن غندر عن شعبة وذكر أنهم أمروا جبلة بن زحر بن قيس : 282 - 283 . وأخرجه يعقوب من طريق أحمد عن أبي داود ، عن شعبة : 3 / 170 ، وغيرهم ) . وقال شعبة : سألت الحكم بن عتيبة عن زاذان فقال : أكثر . قال : وسألت سلمة بن كهيل فقال : أبو البختري أعجب إلي منه ( طبقات ابن سعد : 6 / 293 ، والمعرفة ليعقوب : 2 / 795 ) . وأبو البختري ثقة ، وثقة الجهابذة ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم ، ووثقه العجلي وابن حبان وابن نمير وغيرهم ، وليس فيه من علة غير الارسال الكثير ، وقد قال ابن سعد : " وكان أبو البختري كثير الحديث يرسل حديثه ويروي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمع من كبير أحد ، فما كان من حديثه سماعا فهو حسن ، وما كان " عن " فهو ضعيف " ( 6 / 293 ) ولعل هذا أحسن ما قيل في حديثه إن شاء الله تعالى . وقد اختلطت أخباره في كتاب " المعرفة والتاريخ " بأخبار أبي البختري القاضي ، كما وقع في 3 / 44 و 57 حيث ذكر يعقوب أبا البختري القاضي في باب من يرغب عن الرواية عنهم ، ثم قوله فيه إنه كان يضع الحديث . وإنما نبهت على ذلك لان محققه العالم الفاضل العمري - حفظه الله - قد شطح قلمه فعلق في الموضعين من الحاشية أن المقصود هو سعيد بن فيروز ، وهو ذهول شديد منه إذ كيف يخرج الشيخان لمن اتهم بوضع الحديث ؟ فسبحان من لا يغفل ، وصديقنا العمري من العلماء الفضلاء الفهماء المحققين المدققين - متعنا الله بعلمه - .