المزي
196
تهذيب الكمال
وإني قد استحييت من الله من كثرة ما أسأله ذلك . فرجع فتوفي في السنة الداخلة . قال محمد بن سعد قال محمد بن عمر : أخبرني سفيان أنه ولد سنة سبع ومئة . ومات يوم السبت أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومئة ، ودفن بالحجون . وقال عبد الرحمان بن بشر بن الحكم : سمعت سفيان يقول : ولدت في سنة سبع ومئة للنصف من شعبان . وقال محمد بن عبد الله بن عمار : سمعت يحيى بن سعيد يقول : اشهدوا أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ، فمن سمع منه في هذه السنة وبعدها فسماعه لا شئ ( 1 ) . وقال الزبير بن بكار : أنشدني إبراهيم بن المنذر لابن مناذر يرثي سفيان بن عيينة : من كان يبكي رجلا هالكا * فليبك للاسلام سفيانا راحوا بسفيان على نعشه * والعلم مكسوين أكفانا يا واحد الناس ومؤتمهم * أوريتنا غما وأحزانا فقدك يا سفيان أنسانا * فقد الاخلاء وأسلانا روى له الجماعة .
--> ( 1 ) تعقب الذهبي هذه الرواية وقال : " هذا منكر من القول ، ولا يصح ، ولا هو بمستقيم ، فإن يحيى القطان مات في صفر من سنة ثمان وتسعين مع قدوم الوفد من الحج ، فمن الذي أخبره باختلاط سفيان ، ومتى لحق أن يقول هذا القول وقد بلغت التراقي ؟ وسفيان حجة مطلقا ، وحديثه في جميع دواوين الاسلام " ( السير : 8 / 410 ) .